المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC توقع على إتفاقية رائدة حول رقمنة المؤسسات الصحية

مـحـمـد الــقــنــور :

جرت قبل قليل من مساء يومه الإثنين 06 ماي الجاري، بمراكش، مراسيم حفل توقيع شراكة بين المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC ، ومدرسة الأعمال بباريس، ومؤسسة مجموعة الزيتون للصحة، قصد إنشاء كرسي للبحث؛ في إدارة ورقمنة المؤسسات الصحية، فضلا عن مشاريع اتفاق الأخرى، تتعلق بتطوير الأعمال وتحديث أليات تلقين التدبير في المغرب، وذلكــ بحضور كل من الأستاذة فاطمة الزهراء افلاحن نائبة رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، والدكتور مولاي أحمد العمراني، رئيس المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC والأستاذ لوران بلوكين المدير العام للمدرسة العليا للتجارة والتسويق بباريس، والأستاذ ايريك لو ديلي، عميد كلية التجارة والتسويق بباريس، والأستاذة دومينيك باريول بن شرقي، مديرة الأبحاث بذات المدرسة العليا المذكورة، والأستاذ المعطي رشيق، الرئيس المدير العام لمجموعة الزيتون الصحة، والأستاذ إبراهيم بوخبرين، المدير العام لذات المجموعة، ومجموعة من الأساتذة بالمؤسسات المذكور، والفعاليات الطبية والإدارية بقطاع الصحة، والأوساط العلمية الاقتصادية، والخبراء المختصين في قضايا التسويق والتدبير التجاري، وممثلين عن الجهات الأكاديمية بكل من المغرب وفرنسا، وممثلي الإدارات المركزية المرتبطة بالقضايا الصحية والإجتماعية، والأساتذة الجامعيين، بالإضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، والباحثين، وطلبة صف الدكتوراه والماستر.

وذكر الأستاذ نبيل ورصافي، الأستاذ بجامعة الحسن الأول،والخبير الباحث في تقنية النطاق الديناميكي العالي، HDR هي اختصار لعبارة High Dynamic Range ، في كلمته التقديمية لفقرات الحفل، أن أهمية هذا الحفل تكمن في القيمة العلمية والتميز الملحوظ للمؤسسات الموقعة على الإتفاقية، نظرا للاعتراف القانوني والإحترام الملحوظ الذي تتمتع به هذه المؤسسات، بعدها ثمنت الدكتورة فاطمة الزهراء افلاحن نائبة رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، أهمية إتفاقية الشراكة المذكورة، مشيرة إلى أن الجامعة سعت منذ تأسيسها إلى تطوير البرامج العلمية وأفاق البحث في المجالات العلمية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، وتكريس مكنيزمات التفاعل والتعاون بين مختلف المؤسسات التعليمية والمعاهد العليا والطلاب والأساتذة والباحثين من مختلف التخصصات قصد تعزيز البحث العلمي وتبادل المعرفة، والتجارب.

وخلال كلمته في حفل التوقيع، أبرز الدكتور مولاي أحمد العمراني، رئيس المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC أن هذه الشراكة المتعلقة بإنشاء كرسي للبحث؛ في إدارة ورقمنة المؤسسات الصحية، ستلعب دورًا مهمًا في تعزيز التنمية الصحية وتحسين الخدمات الإستشفائية، قصد تحقيق أفضل جودة وكفاءة في خدمة المرضى بالعيادات الطبية والمراكز الصحية والمستشفيات، فضلا عن تطوير وتشغيل المختبرات سواء الخاصة أو داخل التجمعات الصحية، والعمل على رفع مستوى الجودة وحسن تدبير استخدام التكاليف المالية والمعطيات الميدانية بكفاءة عالية، مع الحرص على جودة بيئة وخصوصيات التعليم العالي التي تقدمها هذه المدرسة العليا لطلابها وطالباتها، في تنسيق متناغم بين طاقمها الإداري ومواردها البشرية الأكاديمية والتعليمية.

وكشف الدكتور العمراني أن مراكش ظلت تاريخيا تعرف كراسي العلم والبحث منذ إنشاء جامعة إبن يوسف، وأن المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC تعيد بذلك قوة هذه الكراسي التي طبعت التاريخ العلمي للمغاربة.

كما أوضح الدكتور العمراني أن أهمية الشراكة الموقعة تترجم تعزيز الكفاءة التدبيرية والجودة المعلوماتية، قصد تحسين تجربة المرضى ومختلف الشركاء في بيئة الرعاية الصحية، وتحليل وتنظيم سير العمل، وتنسيق الموارد، تعزيز الوقاية من المخاطر المهنية وتطبيق تكنولوجيا المعلوميات لتحقيق هذه الأهداف المحددة، الرامية إلى تحسين الظروف الصحية والسلامة في مكان العمل بالمواصفات الدولية، التي تتطلب العمل المستمر من أجل تفعيل الإتفاقية، وتقديم النموذج الرائد من خلالها، وتهيئة خريجين من الطلبة والطالبات بتكوين عصري شامل، ملائم للتطورات الدولية، يعتمد على البحث العلمي ونقل المعرفة من خلال هيئة تدريس مؤهلة تتميز بنشر بحوثها باستمرار وتختص في استخدام أساليب تعليم بمعايير دولية قادرة على تطوير الممارسات الإدارية الملائمة للسياق المغربي والإفريقي مع أخذ البعد الدولي في الاعتبار.

وخلص الدكتور العمراني،إلى أن الابتكار والالتزام الجماعي، ظل يطبع سير عمل المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC ، منذ تأسيسها، وذلك،، نظرا للمستوى الأكاديمي لأساتذتها وأطرها ، ونتيجة قدرة إدارتها على تقديم الحلول الإبداعية، سواء في برامجها أو في مساهمتها التدريسية والتكوينية على الصعيدين المغربي والإفريقي. حيث أتبثت المدرسة التزامها من خلال إجراءات عملية تساير الركب العالمي التدريسي المتطور، وابتكار شراكات تتناسب مع السياق المغربي والإفريقي، والعالمي مع تعزيز التنوع والاندماج وتمتين جودة علاقاتها مع مختلف عوالم الأعمال الإقتصادية والتجارية والهندسية والتزامها الفعّال في نشر أفضل الممارسات الأكاديمية الملائمة لمحيطها، مشيرا إلى أن المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC تعاونت ونسقت مع جامعات دولية مثل جامعة مون بيلييه وجامعة لورين والجامعة الوطنية لكوريا الجنوبية وغيرها، من خلال نقل الدبلومات وتبادل الخبرات والأساتذة، حيث تمتلك المدرسة على مستوى البحث العلمي والابتكار مختبرين للبحث العلمي في إدارة الأعمال وعلوم المعلوماتية، ينظمان مؤتمرات وندوات دولية بشراكة مع مؤسسات أخرى.

من جهته، أشار الأستاذ لوران بلوكين المدير العام للمدرسة العليا للتجارة والتسويق بباريس، أن إدارة العمليات في الرعاية الصحية داخل المؤسسات الإستشفائية باتت تعتمد على الرقمنة ، والتسيير الإداري المتطور والمنفتح على جميع الآفاق، وتحسين تنظيم وتنفيذ العمليات والخدمات الصحية، وإعتبارا لنجاعة وإنفتاح المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC على المستوى الوطني والإفريقي والعالمي، وتأكيدا لأهدافها القائمة على الالتزام، والابتكار، والتأثير.

إلى ذلـــكـ ، أكد الأستاذ ايريك لو ديلي، عميد كلية التجارة والتسويق بباريس إلى أهمية هذه الشراكة، والعديد من النتائج الإيجابية، ذات المردودية العالية، التي ستحققها، والتي تنطلق من التميز الأكاديمي للمؤسسات الموقعة، واستعمال التكنولوجيا الحديثة،واعتماد البرامج العلمية الحديثة والمتطورة، وتبني الأساليب التعليمية الدقيقة والتعامل مع المناهج المبتكرة، ضمن التزام قوي بالمردودية الإيجابية والتميز.

و لم يخف الأستاذ لو ديلي، أن مؤسسته تمنث هذه الشراكة، لكون المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC تحظى بالتقدير العلمي، والنجاعة والصيت الإفريقي والدولي، نتيجة الجودة التعليمية والأبعاد الأكاديمية التي تميزها على المستويين الوطني والقاري، وبسبب التزامها بالنجاعة الأكاديمية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي، مما يتوافق مع طموحات كلية التجارة والتسويق بباريس، التواقة للإستمرارية في تنفيذ خطتها الاستراتيجية.

في ذات السياق ، أفاد الدكتور المعطي رشيق، الرئيس المدير العام لمجموعة الزيتون للصحة، أن هذه الشراكة من المنتظر، أن تلعب دورًا فعّالًا في تعزيز الابتكار والتميز في التدريس والبحث، وفي تنظيم المؤتمرات وأوراش العمل واللقاءات الوطنية والدولية وفعاليات أخرى، تروم تمكين الموقعين من تطوير تجاربهم، وتحديثها وتحيينها، ومساعدة الأطر بالمؤسسات الثلاث والأساتذة الباحثين من مشاركة معرفتهم وأفضل ممارساتهم، من خلال كرسي البحث المتعلق بإدارة ورقمنة المؤسسات الصحية، ومشاريع الاتفاق الأخرى، تتعلق بتطوير الأعمال ومواصلة تحديث مناهج تعليم التدبير في المغرب، بالإضافة إلى ما ستقدمه من موارد وبرامج لمساعدة المعنيين على تحسين ممارساتهم التعليمية ، مع الحرص على مسايرة طليعة التطورات المتعلقة بعصرنة المؤسسات الصحية والمراكز الإستشفائية، وتعزيز الابتكار والتميز في التدريس والبحث، من خلال توفير تعليم عالي الجودة وتطوير مهارات المستهدفين في الإتفاقية على مسايرة التطور المعلوماتي ومواجهة تحديات العالم المعاصر.

وأجمعت مختلف المداخلات أن مناهج المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC تعتبر من بين أرقى المناهج في مجال تعليم الإدارة والمحاسبة، ومن أنجع مدارس الأعمال امتثالا لمعايير صارمة فيما يتعلق بالجودة الأكاديمية والمناهج الدراسية وهيئة التدريس والموارد، البشرية، وصولا إلى القدرة على تلبية احتياجات الشركات والمؤسسات بخريجي المدرسة العليا المذكورة للمواهب الاستثنائية ، ولما تتمتع به من سمعة ومكانة، بالإضافة إلى جودة التعليم والفرص المتاحة لطلابها وطالباتها .

في حين، شددت مداخلات أخرى على أهمية الحرص على تطبيق بنود الشراكة وعلى أهمية التتبع لعمليات التقييم الصارمة وتضمين التقييم المتعمق لكل جانب من جوانب الشراكة، بما في ذلك أهدافها التعليمية وبرامجها الأكاديمية ومواردها وأبحاثها والتزامها بالتنوع والإدماج، وإقتراحاتها الوجيهة المتعلقة بكرسي للبحث؛ في إدارة ورقمنة المؤسسات الصحية، ومساهمتها الفاعلة في المجتمع التعليمي، وفي سوق الشغل.

كما تطرقت مداخلات أخرى، إلى أهمية الأطراف الموقعة على الشراكة، كمؤسسات أثبتت أهميتها من خلال أنشطتها وندواتها الدولية ونجاعة شراكاتها الرصينة ولما قدمته من الفرص المفضلة المتميزة للتبادل المتاحة لطلابها، وأطرها على مستوى البعد الوطني والدولي، مما وفر لهم تجربة وطنية ومناعة أكاديمية ملموسة، نظرا للمناهج الدراسية المتبعة بها على مستوى الإجازة و الماجيستر ونتيجة قوة هذا البعد بشكل ملحوظ.

وللإشارة، فإن المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC التي تأسست في عام 1997، وتم الاعتراف بها من قبل الدولة في عام 2015، تتجسد قيمها وريادتها الوطتية في التزامها بعالمية تكوينها وبالتميز الأكاديمي ضمن بيئة تعليمية ديناميكية ومصفوفات متناغمة وطنية، وتبادل خبرات مع مع شبكة وطنية وأخرى دولية واسعة من الشركاء الوطنيين والدوليين تمكنها من خلق بيئة تعليم متجددة ومتطورة ومتنوعة، فضلا عما تستضيفه HEEC كل سنة من رواد وقامات علمية وخبراء متخصصين في مجالات التدبير الاقتصادي والتسيير التجاري والبحوث العلمية والعلوم الهندسية ، ومختلف التخصصات المتنوعة المتعلقة بآليات التمويل، والقضايا الجيوسياسية، والجغرافيا الاقتصادية، والابتكار، وريادة الأعمال، والتنمية المستدامة على الصعيد الوطني والقاري في أفريقيا.

وباعتبارها مؤسسة رائدة، حرصت المدرسة العليا المذكورة HEEC في أن تكون في طليعة تخريج الكفاءات وصناعة القادة من الخبراء، والكفاءات، والتمهيد لآفاق ثمينة تسهم في تقدم المغرب وافريقيا، بتخريجها لطلبة وطالبات تضعهم على مسار الوصول مستقبلا إلى درجات الأطر العليا والمديرين التنفيذيين وصانعي قرار رئيسيين في المجال الإقتصادي والنبوغ التجاري والإبتكار الهندسي، بقيمة مضافة مميزة لا مثيل لها.

ومعلوم، أن المدرسة العليا للدراسات الإقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش HEEC تهدف إلى تعزيز التعليم والتكوين ورفع مستواه، مع التركيز على توفير اندماج مهني أساسي وتكوين قادة حقيقيين ومبدعين في قطاعات المال والأعمال، ببرامج وتخصصات متنوعة تلبي احتياجات سوق العمل،تتعلق بقطب الإدارة والأعمال، والدكتوراه المهنية بالشراكة مع جامعة مونبلييه في فرنسا، وخريجي الماستر في العلوم المختصة بالتدقيق والرقابة الإدارية، والمحاسبة، والإدارة والتسويق الرقمي، والإدارة والهندسة المالية، والتكنولوجيا المالية والابتكار المالي، وخريجي البكالوريوس في تخصص المعلوميات وإدارة الأعمال، وقطب تكنولوجيا المعلوماتية، ودبلوم مهندس الدولة في الذكاء الاصطناعي بتخصصين أساسيين حول الحوسبة السحابية Cloud و البيانات المعلوماتية الضخمة ذات القواعد المتنوعة Big Data.

قد يعجبك ايضا مقالات الكاتب

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.